وجوب طلب العلم على الجميع
خلافًا لمن يحصر العلم في فئة معينة، يجب على كل مسلم السعي لفهم دينه بالدليل قدر استطاعته، مما يرفع الجهل ويعزز البصيرة.
📚منصة تفاعلية للبحث في أصول الدين وقضايا الفكر والمنهج ..
هذا البرنامج يرسخ القواعد الأساسية التي يحتاجها كل باحث ، بدءًا من وجوب التمكن في العلم، مرورًا بالتمييز بين الاتّباع والتقليد، وصولًا إلى فهم مناهج الأئمة في الاستدلال والترجيح. وقبل كل ذلك تصحيح الاعتقاد
خلافًا لمن يحصر العلم في فئة معينة، يجب على كل مسلم السعي لفهم دينه بالدليل قدر استطاعته، مما يرفع الجهل ويعزز البصيرة.
الشريعة تأمر بالاتّباع القائم على الحجّة، وتذم التقليد الذي هو قرين الجهل. هذا الرسم البياني يوضح المنهج الأمثل لطالب الحق.
الرسوخ في العلم يتطلب منهجية واضحة. هذا المخطط يبين الخطوات الأساسية التي تعين طالب العلم على التدرج الصحيح والتحصيل المتقن.
فهم النص في سياقه واجب، لكن البعض يتخذه ذريعة للتحلل من دلالته الصريحة. الميزان هو تقديم فهم السلف على الآراء المحدثة.
ومن الخلط الذي وقع فيه بعض أهل العصر أنهم لم يفرقوا بين قول الصحابي الذي ربما لا يكون حجة لمخالفته لغيره وبين ما جرى عليه العمل عند السلف الذي هو حجّة والذي يثبت بقول أو فعل صحابي واحد مالم يكن له مخالف .. فقول الصحابي حجة إذا لم يخالف نصًا أو صحابيًا آخر، لأنهم الأقرب فهمًا لمراد الشارع، ولكن وضع العلماء ضوابط دقيقة للأخذ به...
سنعرض لك هنا رسوما توضيحية لبعض المسائل التي اختلف فيها أهل العصر
هذه السلسلة ترسخ القواعد الأساسية التي يحتاجها كل باحث ، بدءًا من وجوب التمكن في العلم، مرورًا بالتمييز بين الاتّباع والتقليد...
عدم الالتزام بمقرر أو منهج علمي صحيح في تحصيل العلم والتمكن فيه، ومعرفة المنهجية الصحيحة في طلب العلم والتفقه في الدين، هو السبب الأكبر في أننا نجد كثيراً من طلبة العلم لم يحصّلوا من العلوم الشرعية ما يؤهلهم ليكونوا علماء، رغم أنهم لا ينقصهم الذكاء والفطنة ولا الحرص والاجتهاد في طلب العلم .
خلافًا لمن يحصر العلم في فئة معينة، يجب على كل مسلم السعي لفهم دينه بالدليل قدر استطاعته، مما يرفع الجهل ويعزز البصيرة.
هاتان الرسالتان تكفيك في معرفة النزاع الدائر بين المعاصرين في مسائل التوحيد
هنا تجد كل ما يتعلق ببرنامج ما لا يسع الشيخ جهله مع العلم أن المواد المنشورة متجدّدة .. فتابع الاطلاع غير مأمور - اضغط على الصورة
دورية تعرض المسائل التي يدور حولها النقاش في وسائل التواصل حَوَتِ الْأَعْدَادُ السَّابِقَةُ مِنْ دَوْرِيَّةِ (الْمُخْتَصَرِ) وَهِيَ دَوْرِيَّةٌ (مُحَكَّمَةٌ)، الْمَسَائِلَ التَّالِيَةَ: إِمْكَانُ حَوَادِثَ لَا أَوَّلَ لَهَا، تَارِكُ أَعْمَالِ الْجَوَارِحِ...
يستعرض هذا القسم أمهات مسائل الاعتقاد التي تميز عقيدة أهل السنة والجماعة، مثل تحقيق التوحيد، وضوابط الإيمان والكفر، وفهم صفات الله تعالى بعيدًا عن التأويل والتعطيل.
لا يصح الاتباع إلا بتحقيق التوحيد بشقيه: توحيد المُرْسِل (الله) بالعبادة، وتوحيد المُرْسَل (النبي ﷺ) بالطاعة المطلقة . هاتان الرسالتان تكفيك في معرفة النزاع الدائر بين المعاصرين في مسائل التوحيد
من المسائل الدقيقة التي زلّ فيها البعض، حيث فرّق أهل السنة بين ترك آحاد العمل وترك جنسه بالكلية، فالإيمان قول وعمل واعتقاد، ينقص حتى لا يبقى منه شيء ..
حُجّة من يقول بإيمان أو إسلام تارك الأعمال ومنها المباني الأربعة حديث (يخرج الله أقواماً من النار لم يعملوا خيراً قط فيدخلهم الجنة) .
عاد النقاش من جديد لهذه المسألة في مواقع التواصل بعد موت رمز ممن يتبنون نجاة تارك العمل . وقد ناقشته وبين طلابه قبل أكثر من عشرين سنة، وأوقفته على قول ابن خزيمة إمام الأئمة قال “ هذه اللفظة : ( لم يعملوا خيرا قط ) من الجنس الذي يقول العرب ، ينفي الاسم عن الشيء لنقصه عن الكمال والتمام ، فمعنى هذه اللفظة على هذا الأصل : لم يعملوا خيرا قط على التمام والكمال ، لا على ما أوجب عليه وأمر به ، وقد بينت هذا المعنى في مواضع من كتبي " انتهى كلام ابن خزيمة .
وطلب مني أن أريه موضع هذا الكلام فقمت إلى مكتبته وأخرجت له كتاب التوحيد لابن خزيمة وأريته ذلك الموضع فسكت وبعد فترة أخرج رسالته التي يخالف فيها قول أهل السنّة، وهي مثبتة في موقعه وسأنقل منها فيما يلي .
وأكثر المخالفين عند الحديث عن ملتزم تارك الأعمال كلها وهو ما نعبر عنه بتارك جنس العمل، يموّه على الناس ليخفي اعتقاده فيقول إذا كنتم تقصدون بجنس العمل " رجلاً نطق بالشهادتين ثم بقي دهراً لم يعمل خيراً مطلقاً لا بلسانه ولا بجوارحه ولم يعد إلى النطق بالشهادتين مطلقاً مع زوال المانع" فلا أتردد ولا يتردد مسلم في تكفير من هذا حاله وأنه منافق زنديق إذ لا يفعل هذا من عنده أدنى حد للإيمان .
ولا أدري ما هو دليله على هذا التكفير، وقد عرفنا مذهبه في مسألة تارك الأعمال - كما يسميها - إلا أن يقول "العقل" لكون تلك الصورة مما لا يتصور وقوعها فضلا أن تقع من مسلم !.
ورغم أن بعضهم كان يظن أن مسألة جنس العمل محصورة في تلك الصورة، حتى جعلها بعضهم مسألة افتراضية ذهنية، و حتى زهّد بعضهم في بحثها، حتى رأينا دعوة هؤلاء في الغرب وبين الأعاجم تقوم على مضمونها، فهم يأتون إلى بعض الراغبين في الدخول في الإسلام لكنهم يستثقلون الشرائع والفرائض وترك ماكانوا عليه من معاصي، فيقولون لهم يكفي للنجاة من الخلود في النار أن تشهدوا الشهادتين ولو لم تأتوا بشيء من العمل كالصلاة والصيام والحج ثم أنتم قبل كل ذلك تحت رحمة الله فقد يغفر لكم فتدخلون الجنة ابتداء ولا تمسكم النار ولو قدر الله دخولكم النار فلا تخلّدون فيها ثم يكون مصيركم إلى الجنة، وعمدتهم ما قرره كبيرهم في كتاب له “أن الإيمان ينقص وينقص وينقص ... حتى يبقى منه ذرة”.
وهذا حقيقة مذهبهم في تارك أعمال الجوارح سواء أقروا بتسمية (جنس العمل) أم لم يقرّوا، فلا مشاحة في الاصطلاح، فكن على ذكر من هذا .
ولذلك كان هذا إرجاءً، لأن السلف يقولون : ينقص حتى لا يبقى منه شيء .
والعجيب أن من يفترض تلك الصورة الذهنية لمسألة جنس العمل من أهل العصر تجده في مجلس آخر يقول " وفي نادر من الأحيان يسألني عنه - أي جنس العمل - بعض الناس فأنهاه عن الخوض فيه فإذا ألحّ و لجّ اعترضت ببعض أحاديث الشفاعة كحديث أنس - رضي الله عنه - يخرج من النار من عنده أدنى أدنى أدنى من مثقال ذرة من إيمان فلا يحير جواباً " .
فماذا يعني بقوله "أدنى أدنى أدنى … مثقال ذرة من إيمان" .
فإن فسره بالصورة السابقة فقد تناقض، ونقول له تلك الصورة هي ضرب من الخيال حتى إن الشيخ الألباني وصفها بذلك، وإن قال على الأقل "لم يأت بالمباني الأربعة" التي هي من أركان الإسلام وإن أتى بشيء آخر من الأعمال فيكون نادراً والأصل فيه أنه ملتزم للترك، فنقول هذا هو الذي أردناه بترك جنس العمل ولا مشاحة في الاصطلاح .
وقد قيل له، من كان هذا حاله وهو الذي وصفته بأن عنده "أدنى أدنى أدنى … مثقال ذرة من إيمان" ، ولم يأت إلا بالشهادتين أو كما قال أول من أحدث هذه الفتنة في هذا العصر، صاحب (الإحكام) قال "بعد هذا التحقيق فليتقرر في صدرك أن المسلم لا يكفر مهما بلغت معاصيه وذنوبه وإن ترك الفرائض من صلاة وصوم وزكاة وهكذا، وفعل المحارم من زنا وربا وخمر، فلا يكفر بذلك فكلها آثام ومعاص وذنوب يتوعد عليها النار ." ومثله قول صاحب (الضوابط )”المحور الذي تدور حوله هذه الأسطر هو بيان أن تارك العمل الظاهر لا يكفر كفراً أكبر مادام يتلفظ بالشهادتين ولم يتلبس بناقض "
فهل تحكم بعدم خلوده في النار ؟
فسيقول نعم، فنقول إذا كان السلف اشتد نكيرهم على من أخرج العمل من مسمى الإيمان مع قوله بوجوب العمل وعدم نجاة تاركه من العقاب، فما بالك بمن جعل العمل بالكلية لا أثر له في النجاة من الخلود في النار، وأنت تحتج بما جاء في حديث الشفاعة "يُخرج قوماً لم يعملوا خيراً قط" وتعليقكم النجاة بقوله ”لا إله إلا الله“ ولم تذكروا شيئاً من العمل يكون منجياً له من الخلود في النار، بينما خصومكم يشترطون الصلاة ولذلك تنفون ذكر الصلاة في حديث الشفاعة في تلك الوجبة - أي الذين لم يعملوا خيراً قط - وتقولون تكفيه لا إله إلا الله .
وعند التحقيق تبقى هذه اللفظة من المتشابه الذي أمرنا برده إلى المحكم.
ومن العجيب قولكم "فهذه تصريحات واضحة من هؤلاء الأئمة في أقوالهم هذه بأن الموحدين يخرجون من النار بتوحيدهم، وإن كانوا من تاركي الأعمال" .
قلت : وبيان المعنى الصحيح لحديث (لم يعملوا خيراً قط) تجده في رسالة : حكم تارك الصلاة من سلسلة ( ما لا يسع الشيخ جهله ) .
مسألة دقيقة يفرق فيها العلماء بين الجهل الذي يمكن دفعه والذي لا يمكن، وبين المسائل الظاهرة والخفية، فالعذر ليس مطلقًا ولا منفيًا بإطلاق.
هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ مِنَ الْمَسَائِلِ الَّتِي وَقَعَ النَّاسُ فِيهَا بَيْنَ إِفْرَاطٍ وَتَفْرِيطٍ؛ إِفْرَاطِ الْخَوَارِجِ الَّذِينَ لَا يَعْذرُونَ بالْجَهْلِ، وَتَفْرِيطِ الْمُرْجِئَةِ الَّذِينَ يَعْذرُونَ بالْجَهْلِ مُطْلَقًا، بَلْ بَلَغَ الْأَمْرُ ببَعْضِ الْمُتَأَثِّرِينَ بلَوْثَةِ الْإِرْجَاءِ أَنْ جَعَلَ الْجَهْلَ مَانِعًا حَتَّى مِنَ التَّكْفِيرِ الْمُطْلَقِ.
وَالْحَقُّ أَنَّ الْمُتَّفقَ عَلَيْهِ عِنْدَ أَهْلِ السُّنَّةِ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ إِقَامَةِ الْحُجَّةِ، وَلَمْ يُخَالِفْ فِي ذَلِكَ إِلَّا الْمُعْتَزِلَةُ، وَقَوْلُ الْمُعْتَزِلَةِ مَبْنِيٌّ عَلَى مَذْهَبهِمْ فِي التَّحْسِينِ وَالتَّقْبيحِ.
فالْعُذْرُ بالْجَهْلِ مُتَّفقٌ عَلَيْهِ حَتَّى فِي الْمَسَائِلِ الظَّاهِرَةِ عِنْدَ السَّلَفِ، كَمَسْأَلَةِ خَلْقِ الْقُرْآنِ. ففِي (السُّنَّةِ) لِابْنِ أَبي عَاصِمٍ: "وَالْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى، تَكَلَّمَ اللَّهُ بهِ لَيْسَ بمَخْلُوقٍ، وَمَنْ قَالَ مَخْلُوقٌ مِمَّنْ قَامَتْ عَلَيْهِ الْحُجَّةُ فكَافِرٌ باللَّهِ الْعَظِيمِ، وَمَنْ قَالَ مِنْ قَبِلكِ أَنْ تَقُومَ عَلَيْهِ الْحُجَّةُ فلَا شَيْءَ عَلَيْهِ".
لِذَلِكَ، مِنَ الْأُمُورِ الْمُهِمَّةِ فِي بَيَانِ حَقِيقَةِ الْخِلَافِ فِي مَسَائِلِ أَحْكَامِ الْإِيمَانِ وَالتَّكْفِيرِ وَالتَّبْدِيعِ، أَنْ نَعْلَمَ أَنَّ هُنَالِكَ مَنْ يُقَرِّرُ هَذِهِ الْأَحْكَامَ فِي الْعُمُومِ دُونَ تَقْيِيدٍ، وَبَعْضُهُمْ يُقَرِّرُهَا فِي حَالِ الْمُعَيَّنِ، فلَا كُفْرَ عِنْدَهُ إِلَّا بَعْدَ بُلُوغِ الْحُجَّةِ لِذَلِكَ الْمُعَيَّنِ، وَلَا يُكَفِّرُ أَوْ يُبَدِّعُ إِلَّا بَعْدَ جُحُودِهَا. وَهَذَا قَوْلٌ بَاطِلٌ إِذَا عَلِمْنَا أَنَّ الْحُجَّةَ قَدْ تَقُومُ وَلَوْ لَمْ يَجْحَدْهَا الْمُكَلَّفُ، كَأَنْ يَقُولَ: مَا فهِمْتُ، أَوْ مَا اقْتَنَعْتُ، أَوْ لَمْ يَتَبَيَّنْ لِي، أَوْ يُعْرِضُ عَنْ سَمَاعِهَا، أَوْ يَتَأَوَّلُ تَأَوُّلًا غَيْر سَائِغٍ.
كَمَا أَنَّ الْحُجَّةَ قَدْ تَقُومُ وَلَوْ لَمْ تَبْلُغِ الْمُكَلَّف, لِأَنَّ شَرْطَ الرِّسَالَةِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَمَا كُنَّا مُعَذِّبينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا} هُوَ التَّمَكُّنُ وَلَيْسَ الْبُلُوغَ.
لِذَلِكَ الْجَهْلُ جَهْلَانِ: جَهْلٌ يُمْكِنُ دَفْعُهُ فلَا يُعْذَرُ بهِ.
وَجَهْلٌ لَا يُمْكِنُ دَفْعُهُ فيُعْذَرُ بهِ.
وَبهَذَا يُمْكِنُ اخْتِصَارُ الْخِلَافِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ.
لِهَذَا، عَدَمُ بُلُوغِ الْحُجَّةِ يَلْزَمُ مِنْهُ الْجَهْلُ، لَا الْعَكْسُ، بسَبب إِعْرَاضٍ أَوْ تَفْرِيطٍ.
وَهَذِهِ مِنْ دَقَائِقِ الْعِلْمِ فِي هَذَا الْبَاب الَّتِي نَبَّهَ عَلَيْهَا الْأَئِمَّةُ، وَبسَبب خَفائِهَا عَلَى كَثِيرٍ مِنَ الْمَشَايِخِ وَطُلَّاب الْعِلْمِ، اسْتَفْحَلَ الْخِلَافُ فِي مَسْأَلَةِ الْعُذْرِ بالْجَهْلِ.
وَعَلَى كُلِّ حَالٍ، فإِنَّ مَسْأَلَةَ إِقَامَةِ الْحُجَّةِ وَالْعُذْرِ بالْجَهْلِ مِنَ الْمَسَائِلِ الَّتِي كَثُرَ فِيهَا الْخِلَافُ عِنْدَ كَثِيرٍ مِنْ أَهْلِ الْعَصْرِ، حَتَّى إِنَّ مِنَ الْبَاحِثِينَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ مَنْ حَمَّلَ كَلَامَ شَيْخِ الْإِسْلَامِ وَكَلَامَ إمَام الدَعْوة مَا لَا يَحْتَمِلُ.
فتَجِدُ بَعْضَهُمْ يَقُولُ إِنَّهُمَا يَعْذِرَانِ بالْجَهْلِ، وَآخَرُونَ يَقُولُونَ إِنَّهُمَا لَا يَعْذِرَانِ بالْجَهْلِ.
أَمَّا بالنِّسْبَةِ لِإِمَامِ الدَّعَّوَةِ، فلِفهْمِ كَلَامِهِ لَا بُدَّ أَنْ نَفْهَمَهِ فِي ضَوْءِ الْمَرْحَلَةِ الَّتِي قِيلَ فِيهَا، ففرْقٌ بَيْنَ مَرْحَلَةِ ضَعْفِ الدَّعْوَةِ وَخَفاءِ مَسَائِلِ التَّوْحِيدِ وَظُهُورِ الشِّرْكِ، وَبَيْنَ مَرْحَلَةِ ظُهُورِ التَّوْحِيدِ وَخَفاءِ الشِّرْكِ وَضَعْفِ أَهْلِهِ.
وَأَمَّا شَيْخُ الْإِسْلَامِ، فلَا بُدَّ مِنْ مُلَاحَظَةِ كَلَامِهِ فِي التَّعْبيرِ عَنْ مَسْأَلَةِ (الْعُذْرِ بالْجَهْلِ)؛ فهُوَ نَادِرًا مَا يَسْتَعْمِلُ هَذَا اللَّفْظَ، لِأَنَّ الْعُذْرَ عِنْدَهُ أَنْ يُعْذَرَ الْمَعْذُورُ فلَا يُذَمُّ وَلَا يُلَامُ عَلَى مَا فعَلَ، وَقَدْ ثَبَتَ أَنَّ الْوَاقِعَ فِي الشِّرْكِ مَذْمُومٌ وَمَمْقُوتٌ سَوَاءٌ قَبْلَ الرِّسَالَةِ أَوْ بَعْدَهَا، فظَنَّ مَنْ تَتَبَّعَ كَلَامَهُ أَنَّهُ لَا يَعْذُرُ بالْجَهْلِ. فلَيْسَ الْمُرَادُ بالْعُذْرِ بالْجَهْلِ فِي الشِّرْكِ عِنْدَ شَيْخِ الْإِسْلَامِ الْتِمَاسَ الْعُذْرِ لِمَنْ وَقَعَ فِي الشِّرْكِ أَوِ الْمَنْعَ مِنْ ذَمِّهِ لِجَهْلِهِ، وَلَا الْمَنْعَ مِنَ التَّكْفِيرِ الْمُطْلَقِ، وَإِنَّمَا الْمُرَادُ أَنَّ الْجَهْلَ مَانِعٌ مِنْ تَكْفِيرِ الْمُعَيَّنِ قَبْلَ بُلُوغِ الْحُجَّةِ، وَكَلَامُهُ فِي هَذَا الْبَاب أَكْثَرُ مِنْ أَنْ يُحْصَى.
كَمَا أَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يُلَاحَظَ أَنَّ بَعْضَ الْعُلَمَاءِ وَمِنْهُمْ أَئِمَّةُ الدَّعْوَةِ يُفرِّقُونَ بَيْنَ الْجَهْلِ وَعَدَمِ إِقَامَةِ الْحُجَّةِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ كُلُّ جَاهِلٍ لَمْ تَقُمْ عَلَيْهِ الْحُجَّةُ، وهذا لَه أثرً في مَسألةِ التَسْميَة كَمَا سَيَأتي . كَمَا أَنَّهُمْ يُفرِّقُونَ بَيْنَ الْأُمُورِ الظَّاهِرَةِ وَأُصُولِ الدِّينِ وَالْمَعْلُومِ مِنَ الدِّينِ بالضَّرُورَةِ، وَبَيْنَ الْمَسَائِلِ الْخَفِيَّةِ. فقَوْلُ بَعْضِهِمْ "لَا عُذْرَ بالْجَهْلِ فِي الشِّرْكِ" لَا يَعْنِي أَنَّهُمْ لَا يَشْتَرِطُونَ إِقَامَةَ الْحُجَّةِ كَمَا تَقُولُ الْمُعْتَزِلَةُ، بَلْ يَقْصِدُونَ أَنَّ الْحُجَّةَ قَدْ قَامَتْ، وَلِذَلِكَ تَجِدُهُمْ دَائِمًا يَسْتَثْنُونَ مَنْ كَانَ حَدِيثَ عَهْدٍ بكُفْرٍ أَوْ نَشَأَ فِي بَادِيَةٍ بَعِيدَةٍ، وَهَذَا يُؤَكِّدُ أَنَّهُمْ يَشْتَرِطُونَ إِقَامَةَ الْحُجَّةِ.
لَكِنْ يُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ أَنَّ الْحُكْمَ بالظُّهُورِ يَبْقَى مَسْأَلَةً اجْتِهَادِيَّةً يَسُوغُ فِيهَا الْخِلَافُ، وَهَذَا هُوَ مَقْصُودُ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ الْعُذْرَ بالْجَهْلِ مَسْأَلَةٌ خِلَافِيَّةٌ، لَا كَمَا زَعَمَ بَعْضُ مَنْ بهِ لَوْثَةٌ مِنَ الْإِرْجَاءِ.
قَالَ الْإِمَامُ فِي رَدٍّ لَهُ عَلَى رَجُلٍ يُدْعَى ابْنَ عَبْدِ الْكَرِيمِ: "وَأَمَّا عِبَارَةُ الشَّيْخِ الَّتِي لَبَّسُوا بهَا عَلَيْكَ فهِيَ أَغْلَظُ مِنْ هَذَا كُلِّهِ، وَلَوْ نَقُولُ بهَا لَكَفَّرْنَا كَثِيرًا مِنَ الْمَشَاهِيرِ بأَعْيَانِهِمْ، فإِنَّهُ صَرَّحَ فِيهَا بأَنَّ الْمُعَيَّنَ لَا يُكَفَّرُ إِلَّا إِذَا قَامَتْ عَلَيْهِ الْحُجَّةُ. فإِنْ كَانَ الْمُعَيَّنُ لَا يُكَفَّرُ إِلَّا إِذَا قَامَتْ عَلَيْهِ الْحُجَّةُ، فمِنَ الْمَعْلُومِ أَنَّ قِيَامَهَا لَيْسَ مَعْنَاهُ أَنْ يَفْهَمَ كَلَامَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ مِثْلَ فهْمِ أَبي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، بَلْ إِذَا بَلَغَهُ كَلَامُ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَخَلَا مِنْ شَيْءٍ يُعْذَرُ بهِ فهُوَ كَافِرٌ، كَمَا كَانَ الْكُفَّارُ كُلُّهُمْ تَقُومُ عَلَيْهِمُ الْحُجَّةُ بالْقُرْآنِ مَعَ قَوْلِ اللَّهِ: {وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ}".
وَوُجُودُ الْمُعَارِضِ، أَوْ كَمَا قَالَ إِمَامُ الدَّعْوَةِ فِي كَلَامِهِ السَّابقِ "وَخَلَا مِنْ شَيْءٍ يُعْذَرُ بهِ", قَدْ رَأَيْتُ بَعْضَ أَهْلِ الْعَصْرِ يُنْكِرُ عَلَى مَنِ اعْتَبَرَهُ فِي الْمَسَائِلِ الظَّاهِرَةِ، حَتَّى أَطْلَقَ بَعْضُهُمْ فقَالَ: "الْجَهْلُ لَيْسَ عُذْرًا فِي مَسَائِلِ الشِّرْكِ"، وَرَمَى الْمُخَالِف بالْإِرْجَاءِ.
قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ: "فإِنَّا بَعْدَ مَعْرِفةِ مَا جَاءَ بهِ الرَّسُولُ نَعْلَمُ بالضَّرُورَةِ أَنَّهُ لَمْ يَشْرَعْ لِأُمَّتِهِ أَنْ يَدْعُوَ أَحَدًا مِنَ الْأَمْوَاتِ، لَا الْأَنْبيَاءَ وَلَا الصَّالِحِينَ وَلَا غَيْرَهُمْ، لَا بلَفْظِ الِاسْتِغَاثَةِ وَلَا بغَيْرِهَا، وَلَا بلَفْظِ الِاسْتِعَاذَةِ وَلَا بغَيْرِهَا، كَمَا أَنَّهُ لَمْ يَشْرَعْ لِأُمَّتِهِ السُّجُودَ لِمَيِّتٍ وَلَا إِلَى مَيِّتٍ وَنَحْوَ ذَلِكَ، بَلْ نَعْلَمُ أَنَّهُ نَهَى عَنْ كُلِّ هَذِهِ الْأُمُورِ، وَأَنَّ ذَلِكَ مِنَ الشِّرْكِ الَّذِي حَرَّمَهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ. لَكِنْ لِغَلَبَةِ الْجَهْلِ وَقِلَّةِ الْعِلْمِ بآثَارِ الرِّسَالَةِ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْمُتَأَخِّرِينَ؛ لَمْ يُمْكِنْ تَكْفِيرُهُمْ بذَلِكَ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ مَا جَاءَ بهِ الرَّسُولُ مِمَّا يُخَالِفُهُ، وَلِهَذَا مَا بُيِّنَتْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ قَطُّ لِمَنْ يَعْرِفُ أَصْلَ الْإِسْلَامِ، إِلَّا تَفطَّنَ وَقَالَ: هَذَا أَصْلُ دِينِ الْإِسْلَامِ. وَكَانَ بَعْضُ الْأَكَابرِ مِنَ الشُّيُوخِ الْعَارِفِينَ مِنْ أَصْحَابنَا يَقُولُ: هَذَا أَعْظَمُ مَا بَيَّنْتَهُ لَنَا؛ لِعِلْمِهِ بأَنَّ هَذَا أَصْلُ الدِّينِ".
وَقَالَ أَيْضًا: "وَقَدْ يَكُونُ الْعِلْمُ وَالْإِيمَانُ ظَاهِرًا لِقَوْمٍ دُونَ آخَرِينَ, وَفِي بَعْضِ الْأَمْكِنَةِ وَالْأَزْمِنَةِ دُونَ بَعْضٍ بحَسَب ظُهُورِ دِينِ الْمُرْسَلِينَ".
وَالْمُتَأَمِّلُ فِي حَالِ أَهْلِ الْعَصْرِ يَجِدُ أَنَّ الْأَمْرَ أَكْبَرُ مِنْ أَنْ يَجْهَلَ النَّاسُ بَعْضَ الْمَسَائِلِ الظَّاهِرَةِ، بَلْ إِنَّ هُنَالِكَ مَنْ يُزَيِّنُ الشِّرْكَ لِلنَّاسِ، مِثْلَ كَثِيرٍ مِنْ مَشَايِخِ الصُّوفِيَّةِ وَالْأَشَاعِرَةِ وَجَهَلَةِ الْمُقَلِّدَةِ لَهُمْ، وَيُلَبِّسُونَ عَلَى أَتْبَاعِهِمْ بأَدِلَّةٍ مِنَ الْكِتَاب وَالسُّنَّةِ وَآثَارِ الصَّحَابَةِ.
فالظَّاهِرُ أَنَّ تَكْفِيرَ أَعْيَانِ هَؤُلَاءِ الْأَتْبَاعِ دُونَ إِقَامَةِ الْحُجَّةِ وَبُلُوغِهَا مِنَ الْغُلُوِّ فِي التَّكْفِيرِ.
لَكِنَّ إِطْلَاقَ الْكُفْرِ فِي الْعُمُومِ دُونَ الْأَعْيَانِ، - كَمَا نَجِدُ ذَلِكَ فِي كَلَامِ كَثِيرٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ - ، لَهُ وَجْهٌ فِي مِثلِ مَاسَبَق، إِذَا فُرِّقَ بَيْنَ أَحْكَامِ الدُّنْيَا وَأَحْكَامِ الْآخِرَةِ، كَمَنْ وَصَف أَهْلَ بَلَدٍ مَا، أَنَّهُمْ كُفَّارٌ أَوْ مُشْرِكُونَ لِتَجَنُّب الصَّلَاةِ خَلْفهُمْ أَوْ أَكْلِ ذَبَائِحِهِمْ لِظُهُورِ الشِّرْكِ فِيهِمْ، لَكِنَّهُ عِنْدَ تَعْيِينِ أَحَدٍ مِنْهُمْ باسمه، يَتَوَقَّفُ فِي الْحُكْمِ عَلَيْهِ بالْكُفْرِ لِأَنَّهُ قَدْ ثَبَتَ إِسْلَامُهُ بيَقِينٍ وَإِجْمَاعِ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّهُ لَا يَزُولُ إِلَّا بيَقِينٍ، وَأَمَّا الْمُخَالِفُ فيَحْتَجُّ بالنُّصُوصِ الَّتِي جَاءَتْ فِي أَهْلِ الْفتْرَةِ أَوْ بَعْضِ كَلَامٍ لِأَهْلِ الْعِلْمِ لَمْ يَفْهَمْهُ عَلَى وَجْهِهِ .
وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ أَيْضًا مِنَ الْمَسَائِلِ الَّتِي طَالَ فِيهَا الْخِلَافُ، وَهِيَ مَا يُشَارُ لَهَا بمَسْأَلَةِ "التَّسْمِيَةِ". أَيْ، هَلِ الْجَهْلُ مَانِعٌ مِنَ الْحُكْمِ بالشِّرْكِ وَغَيْرُ مَانِعٍ مِن الِاسْمِ؟ وسيأتي بحثها في عدد قام .
مَا مُقَدِّمَةٌ لِتَصَوُّرِ الْخِلَافِ الْحَاصِلِ فِي مَسْأَلَةِ الْعُذْرِ بالْجَهْلِ، أَوْ إِقَامَةِ الْحُجَّةِ عَلَى الْمُخَالِفِ، أَوْ مَوَانِعِ التَّكْفِيرِ، سَمِّهَا مَا شِئْتَ. وَالتَّفْصِيلُ تَجِدُهُ فِي سِلْسِلَةِ "مَا لَا يَسَعُ الشَّيْخَ جَهْلُهُ".
وَالتَّفْصِيلُ تَجِدُهُ فِي سِلْسِلَةِ "مَا لَا يَسَعُ الشَّيْخَ جَهْلُهُ".
وَخِتَامًا وَيُمْكِنُ تَقْسِيمُ الْمَسَائِلِ الَّتِي يَقَعُ فِيهَا الْجَهْلُ عَلَى النَّحْوِ التَّالِي:
الْقِسْمُ الْأَوَّلُ: مَسَائِلُ ظَاهِرَةٌ وَدَلِيلُهَا ظَاهِرٌ.
الْقِسْمُ الثَّانِي: مَسَائِلُ ظَاهِرَةٌ وَدَلِيلُهَا خَفِيٌّ.
الْقِسْمُ الثَّالِثُ: مَسَائِلُ خَفِيَّةٌ وَدَلِيلُهَا خَفِيٌّ.
الْقِسْمُ الرَّابعُ: الْمَعْلُومُ مِنَ الدِّينِ بالضَّرُورَةِ، وَهُوَ مَا يَعْرِفُهُ الْعُلَمَاءُ وَالْعَامَّةُ مِنْ غَيْرِ افْتِقَارٍ إِلَى نَظَرٍ وَاسْتِدْلَالٍ.
وَعَلَى ضَوْءِ هَذَا التَّقْسِيمِ، يُمْكِنُ تَنْزِيلُ كَلَامِ أَهْلِ الْعِلْمِ الَّذِي ظَاهِرُهُ التَّعَارُضُ وَالِاخْتِلَافُ.
وَالْخُلَاصَةُ أَنَّ الْمَسْأَلَةَ فِيهَا دِقَّةٌ نَبَّهَ عَلَيْهَا كِبَارُ الْعُلَمَاءِ، ففرَّقُوا بَيْنَ قِيَامِ الْحُجَّةِ وَبُلُوغِهَا، وَبَيْنَ بُلُوغِ الْحُجَّةِ وَالتَّمَكُّنِ مِنْهَا، وَكَذَلِكَ بَيْنَ قِيَامِ الْحُجَّةِ وَفهْمِهَا الَّذِي تَقُومُ بهِ الْحُجَّةُ، وَفرَّقُوا بَيْنَ الْجَهْلِ وَإِقَامَةِ الْحُجَّةِ، وَفرَّقُوا بَيْنَ الْمَسَائِلِ الظَّاهِرَةِ وَالْخَفِيَّةِ، وَفرَّقُوا بَيْنَ الْمُكْرَهِ وَغَيْرِهِ، كَالْهَازِلِ وَمَنِ اسْتَحَبَّ الدُّنْيَا، وَأُمُورٍ أُخْرَى تَجِدُهَا مَبْثُوثَةً فِي كَلَامِ أَئِمَّةِ الدَّعْوَةِ.
هي كتب في العقيدة رويت بالإسناد المتصل إلى أئمة السَلف رضوان الله عليهم، ومن أهمها ما كتب في القرون الثلاثة الأولى...
ومن أهمها ما كتب في القرون الثلاثة الأولى، على سبيل المثال: 1- كِتَابُ الْقَدَرِ لِاِبْنِ وَهْبٍ، (ت 197هـ). 2- أُصُولُ السُّنَةِ لِلْحُمَيدِيِّ، (ت 219هـ). 3- كِتَابٌ فِي الإِيمَانِ مَعَالِمِهِ وَسُنَنِهِ وَاسْتِكْمَالِهِ وَدَرَجَاتِهِ، لأَبِي عُبَيدٍ القَاسِمِ بنِ سَلَّام، (ت 224هـ). 4- كِتَابُ الإِيمَانِ ، لابْنِ أَبِي شَيْبَة (ت 235هـ). 5- كِتَابُ الإِيْمَانِ، وَيُسَمَّى أَيْضًا الإِرْجَاءِ للإِمَامِ أَحْمَد بْن حَنْبَل (ت 241هـ) 6- أصُولُ السُّنَّةِ لِلْإمَامِ أَحَمِدَ بْن حَنْبَلٍ رِوَايَة عَبْدُوس بْن مَالِكِ العَطَّار, 7- اعْتِقَادُ أَحْمَد رِسَالةٌ إلى مُسَدَّدِ بْنِ مُسَرْهَدِ. 8- الإِيْمَانُ، للعَدَنِي (ت 243هـ). 9- اعْتِقَادُ البُخَارِيِّ (ت 256هـ). 10- خَلْقُ أَفْعَالِ العِبَادِ للبُخَارِيِّ. 11- الاخْتِلَافُ فِي اللَفْظِ وَالرَّدُ عَلَى الجَهْمِيَّةِ، لابْنِ قُتَيْبَة (ت 276هـ). 12- نَقْضُ عُثْمَان بْنِ سَعِيْد الدَّارِمِيِّ (ت 280هـ) عَلَى المرِيْسِي الجَهْمِيِّ العَنِيْد فِيْمَا افْتَرَى عَلَى اللهِ فِي التَّوْحِيْدِ. 13- الرَّدُ عَلَى الجَهْمِيَّةِ لعُثْمَانَ بْنِ سَعِيْدٍ الدَّارِمِيِّ. 14- كِتَابُ عَقِيْدَةِ أَهْلِ السُّنَّةِ ، لحَرْب الكرْمَانِيِّ (ت 280هـ). 15- البِدَعِ لابْنِ وَضَّاح (ت 287هـ). 16- السُّنَّة لابْنِ أَبِيْ عَاصِم (ت 287هـ). 17- السُّنَّةُ لِعَبْدِاللهِ بْنِ الْإمَامِ أَحْمَدَ، (ت 290هـ). 18- السُّنَّةُ للمَرْوَزِيِّ (ت 294هـ). 19- كِتَابُ الْعَرْشِ وَمَا رُوِيَ فِيهِ لمُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ (ت 297هـ). 20 - كتاب التوحيد لمحمد ابن خزيمة. 21 - كتاب الشريعة لأبي بكر الآجري. 22 - كتاب الإبانة الكبرى لأبي عبدالله العكبري المشهور بابن بَطَّة. 23 - كتاب أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة لأبي القاسم هبة الله اللالكائي. 24 - كتاب التوحيد لابن منده 25 - كتاب السُنة لأبي بكر الخلال. 26 - كتاب الرد على الجهمية لابن منده. 27 - كتاب صريح السنَّة للإمام الطبري. 28 - كتاب العظمة لابي الشيخ الاصبهاني ت396هـ 29 - كتاب الحجة في بيان المحجة لإسماعيل الاصبهاني ت535هـ 30 - كتاب العُلو للإمام الذهبي. 31 - كتاب العرش للذهبي 32 - كتاب الإيمان لابن منده. 33 - كتاب الصارم المنكي في الرد على ابن السبكي للإمام ابن عبدالهادي. 34 - كتاب تعظيم قدر الصلاة للمروزي. 35 - أصول السُنة لابن ابي زمنِين. 36 - عقيدة أهل السَلف واصحاب الحديث للصابوني ت449هـ 37 - المسائل والرسائل المروية عن الإمام احمد في العقيدة. 38 - كتاب صفة المنافقين لابي نعيم الأصبهاني. 39 - كتاب النعُوت للنسائي. 40 - كتاب دلائل النبوة للفريابي 41 - كتاب دلائل النبوة، لأبي نعيم الأصبهاني 42 - كتاب القدَر للفريابي 43 - كتاب التوحيد والرد على الجهمية للإمام أبي عبدالله البخاري صاحب الصحيح وهو قطعة من الصحيح. 44 - كتاب الإيمان وهو رد على المرجئة للبخاري وهو قطعة من الصحيح. 45 - كتاب القدر من الكتب الستة كالبخاري ومسلم. 46 - كتاب السنة (مقدمة ابن ماجه). 47 - كتاب ذم الكلام وأهله للهروي. 48 - كتاب السنة لأبي داود سليمان ابن الأشعث وهو قطعة من كتابه السنن. 49 - كتب أشراط الساعة وعلاماتها مثل كتاب صفة القيامة للإمام أبي عيسى الترمذي وهو قطعة من السنن 50 - وككتاب فضائل الأنبياء للإمام مسلم وهو قطعة من الصحيح 51 - وككتاب بدء الخلق للإمام البخاري وهو قطعة من الصحيح. والكتب الستة فيها أبواب من تأملها وجدها خاصة بأبواب في العقيدة. وبعض أهل العلم يوردون كلام السلف كما في مؤلفات شيخ الإسلام ابن تيمية وابن حزم و ابن عبدالبر وغيرهم.
توحيد الأسماء والصفات من المواضع التي زلت فيه أقدام وكان هذا الباب فارقا بين أهل السنة وباقي الفرق المبتدعة كالأشاعرة والماتريدية والمعتزلة وغيرهم . كما أن السلف أثبتوا لله الأسماء والصفات بمعانيها اللائقة بجلاله، ولم يفوضوا المعنى كما زعمت المفوضة، بل فوضوا الكيفية فقط.
يستعرض هذا الرسم العلاقة بين أركان الإيمان الأساسية وكيف أن الخلل في أحدها يؤثر على البقية، ويحدد متى يخرج المرء عن دائرة أهل السنة.
يسرنا في مركز الوسطية للبحوث والدراسات وأكاديمية درسني أن نقدم لكم كل جديد .. نحن نعمل على مدار الساعة لتتبع البحوث الجديدة والنقاشات الهادفة المنشورة على الشبكة العنكبوتية لتقديمها لكم ملخصة وفي أسهل عبارة بعد تمحيص القول الحق في المسألة
يكتبها ثلة من المشايخ وطلاب العلم، عند رغبتك في المشاركة تواصل معنا، عندما يكون لديك فائدة أو بحث أو مقال بمجرد أن تكتبه على جوالك سيظهر هنا بدون أي جهد أو خبرة، تم برمجة هذه المساحة للتسهيل على المشاركين من أهل العلم، فقط زوّدنا ببياناتك في أول مرة حتى لا يكتب مجهول في هذه المساحة.
دورية تعرض المسائل التي يدور حولها النقاش في وسائل التواصل حَوَتِ الْأَعْدَادُ السَّابِقَةُ مِنْ دَوْرِيَّةِ (الْمُخْتَصَرِ) وَهِيَ دَوْرِيَّةٌ (مُحَكَّمَةٌ)، الْمَسَائِلَ التَّالِيَةَ: إِمْكَانُ حَوَادِثَ لَا أَوَّلَ لَهَا، تَارِكُ أَعْمَالِ الْجَوَارِحِ...
هنا سنعرض لك ملخص المسائل المبثوثة في الموقع علماً أن الموضوع متجدد لأننا سنضيف مسائل أخرى قريباً.
ازدحمت المكتبة الإسلامية بكثير من الكتب حتى صعب على طالب العلم متابعة المطبوع والمنشور خاصة أن كثيراً منها حقيقته مجرد إعادة جمع أو مايسمى بالاصطلاح الحديث (قص ولصق) .. هنا سنريحك من هذا العناء وننتقي لك ما يستحق القراءة.
إذاعة تعليمية رقمية وتفاعلية أطلقتها وزارة التعليم لتكون رافداً لمنصة "مدرستي". تقدم المحتوى بصيغة مسموعة لتعزيز التعلم السمعي، وتشمل شروحات للدروس وبرامج إثرائية وتوعوية دون استهلاك عالٍ للبيانات.
بلينا في هذا العصر بمن يدعي العلم، ويتطاول على علماء الإسلام مرة بالتبديع ومرة بالتكفير والعياذ بالله...
ودافعه في ذلك الانتصار لنفسه ولحزبه ولكلمة خرجت من فمه دون بحث واستقصاء للمسألة، فلما تبين له خطؤه بدل أن يتراجع ويعتذر تمادى في غيه، وأخذ بلوازم كلامه فأخرج كثيراً من العلماء الذين اجتمعت الأمّة على تقدمهم، أخرجهم من دائرة أهل السنّة والجماعة وبدّعهم، وإذا سئل من سلفك احتج بنصوص للسلف عرفها علماء العصر قبل أن يولد، ولم يفهموها كما فهمها هؤلاء الأغرار، فلم يُبدّع العلماء ذلك العالم، رغم أنهم لا يزالون ينبهون على أخطائه في دروسهم بدون تبديع وقد أفردنا لهذه الطائفة مقالاً تجده في الموقع .
تم إضافة بحث يكشف حقيقة هذه الطائفة اضغط زر (مواجهة الغلو) ثم انتقل إلى أسفل الصفحة
هنا سنعرض لك المسائل المتعلقة بالواقع أو ما يسمى بفقه الواقع دون مصادمة لنصوص الشرع أو تسفيه لكلام أهل العلم الراسخين في العلم ولو خالف أهواء كثيرين من الغوغاء أو المتعالمين.
تحت الإعداد - تابعوا جديدنا
يقدم هذا المحور تحليلاً معمقًا لجذور الغلو وأصول فكر الخوارج، قديمًا وحديثًا، مع بيان منهج أهل السنة في التعامل معهم والرد على شبهاتهم، مما يحصن المسلم ضد هذه الأفكار المنحرفة.
بذور الغلو المعاصر ليست وليدة اليوم، بل لها أصول قديمة وحديثة مهدت الطريق للجماعات المتطرفة عبر تأصيلات فاسدة.
الغلو لا يحدث فجأة، بل عبر مراحل متدرجة تبدأ بالتنفير من المجتمع والعلماء، ثم التكفير، وتنتهي باستباحة الدماء.
هل الخوارج كفار؟ مسألة فصّل فيها العلماء، فالجمهور على أنهم أهل بدعة ضالة وليسوا كفارًا بإطلاق، ما لم يأتوا بناقض صريح.
يستغل الخوارج أحاديث دفع الصائل لقتال جند السلطان، بينما أجمع العلماء على استثناء الحاكم وجنده من هذا الحكم منعًا للفتنة العظمى.
شبهة قديمة يتذرع بها الخوارج. استقر منهج أهل السنة على حرمة الخروج المسلح على الحاكم المسلم وإن جار, لما يترتب عليه من مفاسد أعظم.
لا يستغرب طالب العلم حين نقول إن هنالك ممن يُنسب إلى السلفية قد وقع في الإرجاء رغم أنهم يقولون إن الإيمان قول وعمل.
التحزب الذميم في الدين يندرج كله تحت حديث حذيفة رضي الله عنه "فاعتزل تلك الفرق كلها" وفي هذا يقول الله تعالى ( إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَّسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ ۚ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ ) ومن هذه الفرق والأحزاب والجماعات من وضح أمرهم كفرقة الأشاعرة حتى اختلف أهل العلم في تكفيرهم ومنهم من هو دون ذلك لكن أهل العلم اتفقوا على تضليلهم مثل الإخوان المسلمين و جماعة الجرح والتجريح و الحداديّة الذين غلو في التكفير والتضليل ومستندهم بعض ألفاظ وكلمات جاءت في كتب السلف المسندة دون أن يراعوا السياق أو التعيين والإطلاق قال شيخ الإسلام "كان السلف والأئمة يكفرون الجهمية في الإطلاق والتعميم، وأما المعين منهم فقد يدعون له ويستغفرون له" .
يتناول هذا المحور مسائل فقهية وفكرية كبرى ذات أثر مباشر على الواقع، مثل قضايا الحكم والولاء والبراء، بالإضافة إلى آفات معاصرة كالحزبية والتعاملات المالية المحرَّمة.
مسألة فصّل فيها العلماء بين صور مختلفة: التشريع المطلق، والحكم في واقعة معينة لهوى، وغيرها. ولكل صورة حكمها الخاص الذي يتراوح بين الكفر الأكبر والأصغر والمعصية.
أصل عظيم من أصول الدين، لكن الغلاة توسعوا فيه حتى كفروا المسلمين، والمميعة فرطوا فيه حتى أذابوا الفوارق بين المسلم والكافر.
انتشرت قديماً مقاطع فديو تظهر بعض الشباب وهم في طريقهم لأداء بعض العمليات الانتحارية ويظهر عليهم الاستبشار وأنهم في طريقهم إلى الجنة لأن موتتهم ستكون في سبيل الله ولا زال هذا الاعتقاد سائداً.
الحزبية هي التعصب لغير الحق، وهي آفة تفرق الجماعة وتورث العداوة. يتميز أهلها بالغلو في رموزهم والطعن في المخالفين بالظن والهوى.
تسارع الناس في المعاملات الربوية والبيوع المشبوهة هو مصداق لنبوءة النبي ﷺ، ويستدعي من المسلم أقصى درجات الحذر والورع في كسبه.
اختلف العلماء في حكمها، والتفصيل هو الأسلم: فهي محرمة على المبتدئ لما فيها من شبهات، وقد تكون جائزة للمتمكن الراسخ للرد على أهلها بسلاحهم.
فهرس كامل لصفحات الموقع ورسائله ومباحثه.