كتب العقيدة المسندة
هي كتب في العقيدة رويت بالإسناد المتصل إلى أئمة السَلف رضوان الله عليهم، ومن أهمها ما كتب في القرون الثلاثة الأولى
وهذا أوان الشروع في عرض بعضها
أصول السنة
للإمام أبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني رحمه الله
(المتوفى 241 هـ)
يقدم هذا التطبيق التفاعلي رسالة "أصول السنة" للإمام أحمد بن حنبل رواية عبدوس، وهي من أهم الرسائل في بيان عقيدة أهل السنة والجماعة. تم تصميم هذا العرض لتسهيل تصفح النص ودراسته، حيث يمكن للقارئ التنقل بين فصول الكتاب بسلاسة عبر الفهرس الجانبي. يتناول الكتاب أصول الإيمان الأساسية التي أجمع عليها السلف الصالح، مثل الإيمان بالقدر، ورؤية الله يوم القيامة، وأن القرآن كلام الله غير مخلوق، وحقوق الصحابة، والسمع والطاعة لولاة الأمر، وغيرها من المسائل العقدية الهامة.
تنبيه : هذا عرض مختصر ولا يغني عن مراجعة الأصل
عقيدة أصول السنة (رواية عبدوس بن مالك العطار)
مجمل العقيدة
اشتملت هذه العقيدة على أصول السنة واعتقاد السلف التي أجمعوا عليها، وأن من خالفهم في واحدة منها خرج عن أهلها.
مصدر العقيدة
اعتمد في إخراج هذه العقيدة على عدة مصادر أهمها نسخة خطية محفوظة في الجامعة الإسلامية برقم (1496)، بالإضافة إلى ما رواه القاضي ابن أبي يعلى في "طبقات الحنابلة"، وابن الجوزي في "مناقب أحمد"، واللالكائي في "اعتقاد أهل السنة".
متن أصول السنة
قال عبدوس بن مالك العطار: سمعت أبا عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل يقول:
أصول السنة
أصول السنة عندنا: التمسك بما كان عليه أصحاب رسول الله ﷺ والاقتداء بهم، وترك البدع، وكل بدعة فهي ضلالة، وترك المراء والجدال، والخصومات في الدين.
[وترك الجلوس مع أصحاب الأهواء] والشنة عندنا: آثار رسول الله كله وَلَيْسَ فِي السّنة قِيَاس وَلَا تضرب لَهَا الْأَمْثَال وَلَا تدْرك بالعقول وَلَا الْأَهْوَاء إِنَّمَا هُوَ الإتباع وَترك الْهوى وَمن السّنة اللَّازِمَة الَّتِي من ترك مِنْهَا خصْلَة لم يقبلهَا ويؤمن بهَا لم يكن من أَهلهَاالإيمان بالقدر والرؤية وغيرها من السنن
ومن السُّنَّةِ اللازمة التي من ترك منها خصلة لم يقبلها ويؤمن بها لم يكن من أهلها: الإيمان بالقدر خيره وشره، والتصديق بالأحاديث فيه، والإيمان بها، لا يُقال: لم؟ ولا كيف؟ إنما هو التصديق والإيمان بها. ومن لم يعرف تفسير الحديث ويبلغه عقله فقد كفي ذلك وأحكم له، فعليه الإيمان به والتسليم له.
وَإِن نبت عَن الأسماع واستوحش مِنْهَا المستمع وَإِنَّمَا عَلَيْهِ الْإِيمَان بهَا وَأَن لَا يرد مِنْهَا حرفا وَاحِد وَغَيرهَا من الْأَحَادِيث المأثورات عَن الثِّقَات وَأَن لَا يُخَاصم أحدا وَلَا يناظره وَلَا يتَعَلَّم الْجِدَال فَإِن الْكَلَام فِي الْقدر والرؤية وَالْقُرْآن وَغَيرهَا من السّنَن مَكْرُوه ومنهي عَنهُالقرآن كلام الله
والقرآن كلام الله وليس بمخلوق. ولا يضعف أن يقول: ليس بمخلوق، فإن كلام الله ليس ببائن منه، وليس منه شيء مخلوقاً. وإياك ومناظرة من أحدث فيه ومن قال باللفظ وغيره، ومن وقف فيه فقال: لا أدري مخلوق أو ليس بمخلوق؛ وإنما هو كلام الله فهذا صاحب بدعة.
الإيمان بالرؤية يوم القيامة ورؤية النبي ربه
والإيمان بالرُّؤية يوم القيامة كما روي عن النبي ﷺ من الأحاديث الصحاح. وأن النبي ﷺ قد رأى ربه فإنه مأثور عن رسول الله ﷺ صحيح. والحديث عندنا على ظاهره كما جاء عن النبي ﷺ والكلام فيه بدعة، ولكن نؤمن به كما جاء على ظاهره ولا نناظر فيه أحدًا.
الإيمان بالميزان وتكليم الله للعباد
والإيمان بالميزان يوم القيامة كما جاء؛ يوزن العبد يوم القيامة فلا يزن جناح بعوضة. وأن الله يُكَلِّمُ العِباد يوم القيامة ليس بينهم وبينه ترجمان والإيمان به والتصديق به.
الإيمان بالحوض وعذاب القبر
والإيمان بالحوض، وأن لرسول الله ﷺ حوضا يوم القيامة ترد عليه أُمَّتُه. والإيمان بعذاب القبر، وأن هذه الأمة تفتن في قبورها وتسأل عن: الإيمان والإسلام؟ ومَن رَبُّه؟ ومَن نبيه؟
الإيمان بشفاعة النبي وخروج قوم من النار
والإيمان بشفاعة النبي ﷺ، وبقوم يخرجون من النَّارِ بعدما احترقوا وصاروا فحمًا، فيؤمَرُ بهم إلى نهر على باب الجنة كما جاء الأثر.
تنبيه : هذه المسألة ضلت فيها طائفتان - الخوارج والمرجئة
الإيمان بالدجال ونزول عيسى عليه السلام
والإيمان أن المسيحَ الدَّجَّالَ خارج مكتوب بين عينيه: (کافر). وأن عيسى ابن مريم عليه السلام ينزل فيقتله بباب لد.
الإيمان قول وعمل وحكم تارك الصلاة
والإيمان قول وعمل، يزيد وينقص كما جاء في الخبر: "أكمل المؤمنين إيمانًا أحسنهم خُلقًا". ومن ترك الصَّلاةَ فقد كَفَرَ. وليس من الأعمال شَيءٌ تركه كُفر إِلَّا الصَّلاة، من تركها فهو كافر، وقد أحل الله قتله.
تنبيه : الإيمان قول وعمل يزيد وينقص حتى لا يبقى منه شيء هذه بتمامها تقضي على مرجئة العصر الذين يقولون ينقص حتى يبقى منه ذرة
والإجماع على كفر تارك الصلاة تهاونا وكسلا والإشكال عند بعض أهل العصر هو كيف يعرف ذلك وقد فصلنا المسألة في رسالة على الموقع فراجعها
خير الأمة بعد نبيها وأصحاب الشورى
وخير هذه الأمة بعد نبيها: أبو بكر الصديق، ثم عمر بن الخطاب، ثم عثمان بن عفان. يقدم هؤلاء الثلاثة كما قدَّمَهُم أصحاب رسول الله ﷺ لم يختلفوا في ذلك. ثم بعد هؤلاء الثلاثة: أصحاب الشورى الخمسة: علي بن أبي طالب، والزبير، وطلحة، وعبد الرحمن بن عوف، وسعد بن أبي وقاص، كلهم يصلح للخلافة، وكلهم إمام.
تنبيه : في منهاج السنة لشيخ الإسلام "قال أحمد : من لم يربع بعلي في الخلافة فهو أضل من حمار أهله"
فضل الصحابة والسمع والطاعة للأئمة
والسمع والطاعة للأئمة وأمير المؤمنين البر والفاجر، ومن ولي الخلافة، واجتمع الناس عليه، ورضوا به، ومن غلبهم بالسيف حتى صار خليفة وسمي أمير المؤمنين. والغزو ماض مع الأمراء إلى يوم القيامة البر والفاجر لا يترك.
الخروج على السلطان وقتال اللصوص
ومن خرج على إمام من أئمة المسلمين وقد كان الناس اجتمعوا عليه وأقروا له بالخلافة بأي وجه كان بالرضا أو بالغلبة، فقد شق هذا الخارج عصا المسلمين، وخالف الآثار عن رسول الله ﷺ، فإن مات الخارج عليه؛ مات ميتة جاهلية. ولا يحل قتال السلطان، ولا الخروج عليه لأحد من الناس، فمن فعل ذلك فهو مبتدع على غير السنة والطريق.
الإيمان بالجنة والنار والصلاة على من مات من أهل القبلة
ومن الإيمان: الاعتقاد أن الجنة والنار مخلوقتان، قد خلقتا كما جاء عن رسول الله ﷺ. فمن زعم أنهما لم تخلقا؛ فهو مكذب بالقرآن وأحاديث رسول الله ﷺ. ومن مات من أهل القبلة موحداً يصلى عليه، ويستغفر له، ولا تترك الصلاة عليه لذنب أذنبه صغيراً كان أو كبيراً، أمره إلى الله تعالى.