لماذا هذا الموضوع؟
يُعدّ الإرجاء، بفصله بين الإيمان والعمل، من أخطر البدع الفكرية التي واجهتها الأمة. لم يكن مجرد خلاف نظري، لا يستغرب طالب العلم حين نقول إن هنالك ممن يُنسب إلى السلفية قد وقع في الإرجاء رغم أنهم يقولون إن الإيمان قول وعمل، فهاهم الخوارج يقولون إن الإيمان اعتقاد وقول وعمل وقد وقعوا في الإرجاء، وهؤلاء يقولون ينقص حتى يبقى منه ذرة، حتى امتدت آثاره لتشكل وعي وسلوك أجيال، وتُستخدم لتبرير التهاون في الدين وتسويغ الظلم . هذا التطبيق يهدف إلى تبسيط هذا المفهوم المعقد وتتبع جذوره التاريخية وتحليل صوره المعاصرة، وبيان خطورته عبر واجهة تفاعلية تساعد على الفهم والمقارنة.
ما هو الإرجاء؟
لغةً: التأخير
الإرجاء هو التأخير والإمهال، ومنه قوله تعالى: {قَالُوا أَرْجِهْ وَأَخَاهُ}، أي أخّره وأمهله.
اصطلاحاً: إخراج العمل
هو إخراج أعمال الجوارح من مسمى الإيمان، واعتبار الإيمان مجرد تصديق بالقلب أو قول باللسان.