مسائل العلم في الفقه والاعتقاد
(مرحلة الاعتقاد - متجدد)
1. بذرة الغلو في التكفير
المتابع يجد أن هنالك من بذر بذرة الغلو في التكفير وأصّلوا هذا المذهب في كتبهم وأشرطتهم منذ سنين، ابتداءً بمشايخ القاعدة وأنصارها، وانتهاءً الآن بالحدادية ومن وافقهم فمهدوا لمن جاء بعدهم كما قال سفيان الثوري وهو ينقل وصية عمر رضي الله عنه ، قال " واعلم أنه لم يبتدع إنسان قط بدعة إلا قد مضى قبلها ما هو دليل عليها وعبرة فيها فعليك بلزوم السنَّة فإنها لك بإذن الله عصمة " .
2. هل اندثر فكر الخوارج
هناك من ينكر وجود الخوارج في هذا العصر وفي المقابل من يطلق هذا الوصف على كل مخالف له او لشيخه وعند التحقيق نجد أن الخوارج ليس كما هو شائع أنهم فقط الذين يكفرون بالمعاصي كما يحاول بعضهم أن يؤصل هذه الفكرة في نفوس الناس إما مكراً منه أو جهلاً ، بل الذي عليه أهل العلم أن هذا الوصف يلحق بأقوام دون ذلك .
3. قتال الخوارج
إن فهم المسألة السابقة يزيل الشبهة العالقة في أذهان كثير من طلبة العلم فيما يتعلق بقتال الخوارج ، ويبين خطأ من عد كثيراً من الخارجين في هذا العصر من البغاة لكونهم لا يكفرون بكل كبيرة ، ويبين لك كذلك تهافت ما يسمى بمبادرات الصلح التي نادى بها بعضهم قديماً .
4. تكفير الخوارج
صرح جماعة من العلماء بكفر الخوارج ، قال الحافظ وهو ظاهر صنيع البخاري حيث قرنهم بالملحدين وأفرد للمتأولين باباً آخر. ولحكمهم على كل من خالف معتقدهم بالكفر والتخليد في النار فكانوا هم أحق بالاسم منهم .
وسياتي بيان أن عدم كفرهم هو الراجح .
5. السرية في الدعوة
كثير من الجماعات يعتمدون السريَّة في بلد يسمح بالدعوة فيبدأون مع المدعوين بتأصيل هذا الأمر وذلك بانتقاء موضوعات من السيرة يطوعونها لتحقيق أهدافهم ، لكن بعضهم لا يبالغون في السرية كما يفعل الإخوان المسلمون مثلاً ، فهم يختلفون في أن قياداتهم ظاهرة ومعروفة ، ولذلك تجد أن منهجهم في التنظيم أقرب إلى كونه منهج أشخاص يتغير بتغيرهم ويرتب أولوياته حسب قناعاتهم فالأول تنظيم هرمي في بناءه والثاني عنقودي .
6. خفاء أهل البدع
حال أهل البدع اليوم قد خفي على كثير من الناس والسبب في ذلك اختلاطهم بأهل السنَّة وإلا لو كان لهم ظهور وشوكة أو كانوا متحزبين على أنفسهم كحال الروافض والصوفية في زماننا لما اختلف اثنان في تعيينهم ، قال الإمام الذهبي في السيّر ”ولئن خطب خاطبٌ من أهل البدع ، فإنما هو بسيف الإسلام وبلسان الشريعة وبجاه السنّة وبإظهار متابعة ما جاء به الرسول صلى الله عليه وآله وسلم " .
7. ضوابط التكفير والتبديع
وصْفنا لبعض المعاصرين أنهم من الخوارج أو المرجئة لا يعني أنهم وافقوهم من كل وجه ، فذِكرنا مثلا للخلاف في تكفير الخوارج أو ما جاء في قتالهم لا ينطبق على كل هؤلاء المعنيين ، لأن الأسماء لها مراتب كما أن الأحكام لها مراتب ، وهذه المسألة لها علاقة بمسألة التبديع ومتى يحكم على المعين بأنه مبتدع خارج عن أهل السنَّة والجماعة منسوب إلى بعض الفرق المبتدعة ، وقد خاض أهل العصر في هذا حتى كفروا وبدعوا وأخرجوا بغير بينة، فتنبه .
8. أصول أهل البدع
اعتقاد الخوارج في أئمة الهدى وجماعة المسلمين أنهم خارجون عن العدل وأنهم ضالون، وهذا مأخذ الخارجين عن السنّة، ثم يعدون ما يرون أنه ظلم عندهم كفراً ثم يرتبون على الكفر أحكاماً ابتدعوها ، فهذه ثلاث مقامات للمارقين من الخوارج كالحرورية ونحوهم .
ويمكن تلخيص هذه المقامات الثلاث في التنفير ثم التكفير ثم التفجير ! .
هذه بعض أصولهم التي بنوا عليها .
9. المؤلفات في الخوارج
جل الكتب المعاصرة المؤلفة في الرد على الخوارج، يعنون بهم الذين يكفرون بكل الكبائر ولذلك تجد أصحاب هذه الكتب يعنونون لها مرة بـ " .. أهل الغلو" ومرة بعنوان "الخوارج"، وينزلون أحكامهم في الواقع على أمثال جماعة شكري مصطفى المسماة بجماعة التكفير والهجرة، وهذا من التدليس والتلبيس على الناس وكأن هؤلاء فقط ، هم الخوارج.
وبعضهم ساهم في الرد على غلاة الخوارج وكأنهم بريؤون منهم .
10. الحكم بغير ما أنزل الله
الخلاف في مسألة الحكم بغير ما أنزل الله على أربعة أقسام الأول: من عد الحكم على مرتبة واحدة وأنه مخرج من الملة وعمد إلى تضعيف أثر ابن عباس و الثاني: من فرق لكنه جعل تحكيم القوانين كفراً لذاته وأما القولان الآخران فهما من أقوال أهل السنَّة ، فهما : كمن جعل تحكيم القوانين دليلاً على الاستحلال، وهو قول شيخ مشايخنا محمد بن إبراهيم، والقول الأخير : أن الحاكم لا يكفر إلا أن يكون جاحداً أو مستحلاً .
وقد أصدرنا في تفصيل هذه الأقسام رسالة مستقلة تجدها على الموقع .
11. مسألة موالاة أهل الكفر
الخلاف في مسألة الولاء والبراء ومداره على حديث حاطب وهو على أربعة أقسام الأول : من قال إن فعل حاطب ليس موالاةً ، وبنى عليه أن الواقع فيه لا يكفر مطلقاً . الثاني : إن فعل حاطب كفر لكنه لم يكفر لسابقته في بدر . والثالث : من قال إن فعل حاطب كفر لكنه لم يكفر لأنه كان متأولاً . الرابع : أن فعل حاطب محتمل للأمرين الكفر ، و ما دونه ، حسب الغرض الحامل له على الموالاة .
وبعض أهل العلم يزيد بأن يفرق بين الموالاة والمظاهرة .
12. الرد على شبهات الخوارج
للخوارج شبه كثيرة وقد حرصنا على الرد على أشهرها ومن ذلك :
· اعتراضهم على منصوص أهل العم أن الجهاد ماض مع الإمام براً أو فاجراً .
· مدى مشروعية العمليات الفدائية .
· دار الحرب ودار السلم .
· مسألة دفع الصائل .
· أحكام أهل العهد .
· المعنى الصحيح لحديث (أخرجوا المشركين ... .
· هل يجوز الخروج على الحاكم المسلم الجائر .
· قتال الطائفة الممتنعة .
· التفريق بين منهج المتقدمين ومنهج المتأخرين في الحديث .
ثم بينا :
· براءة أئمة الدعوة من مذهب خوارج العصر .
13. الرد على شبه المرجئة
· هل الاعتقاد شرط في التكفير .
· ما معنى العبادة وهل يصح تقييدها بالاعتقاد ومن أي أنواع الشرك يكون الشرك في العبادة وما ضابط ذلك.
· ما ضابط الشرك المنافي لإخلاص العبادة لله
· ما الفرق بين ما يفعله المشركون الأولون وما يفعله أهل زماننا عند الأضرحة .
· حكم تارك الصلاة تهاوناً وكسلاً مع الإقرار بوجوبها .
· هل من شهد الشهادتين مخلصاً بهما قلبه يكون ناج من الخلود في النار ولو لم يأت بشيء من أعمال الجوارح ولو فعل كل المحرمات عدا الشرك .
14. أصول أهل البدع كالأشاعرة وغيرهم
لايزال عداء الفرق الضالّة لأهل السنّّة الفرقة الناجية منذ القدم، لكنه في هذا العصر بلغ أوجه .
والعجيب أن بعضهم يزعم أن فرقته هي الفرقة التي تمثل أهل السنّة وهم مخالفون للسلف الصالح من كل وجه حتى في مصادر التلقي .
❖وقد أفردنا الأشاعرة ببحث عنوانه ( ما يحاول الأشاعرة إخفاءه عن أتباعهم )
15. ضابط يكتب بماء الذهب
من القواعد التي قررها شيخ الإسلام ويغفل عنها بعض طلاّب العلم في التعامل مع المخالف وبمعرفتها يتحقق النصر اليوم وغدا على أهل الغلو قوله في متى يخرج الشخص من دائرة أهل السنّة قال: إذا اتخذوا ما خالفوا فيه قولا يفارقون به الجماعة يوالون عليه ويعادون .. وبهذا تعرف الحكم في ابن حجر و النووي وغيرهما ممن لايزال الناس مختلفين في صحة انتسابهم إلى أهل السّة والجماعة لموافقتهم الأشاعرة في كثير من المسائل .
16. الأسماء والصفات
يستشكل طالب العلم بعض صفات الله الوارد عن بعض السلف إثباتها رغم ضعف الدليل عند المتأخرين، كمسألة الإقعاد، فهل طريقة قبول السلف للأحاديث والآثار في باب الاعتقاد تختلف عما عليه المتأخرون؟ لأننا وجدنا أثر مجاهد قد تلقاه السلف بالقبول ونعتوا الرافض له بالتجهم، بينما المتأخرون كالذهبي ومن جاء بعده ضعفوه
وهنا أمر مهم يغفل عنه كثير من الباحثين وهو وإن كان الأصل أن العقائد لا تثبت إلا بدليل صحيح لكن إثباتهم لبعض مسائل العقيدة من الآثار كأثر مجاهد هنا إنما يعنون أن القول بها ليس ممتنعا كما نبه على ذلك شيخ الإسلام وغيره وفيها تفصيل أكثر سيأتي فخذ هذه الفائدة حامداً شاكراً .
ومما يشْكل أيضا في هذا الباب وجود خلاف في إثبات بعض الصفات، رغم صحة الدليل والأمر يعود إلى اختلاف الفهم هل الدليل من أدلة الصفات أم لا، كالخلاف في إثبات الهرولة .
وأما في باب الأسماء فأكثر الخلاف في إثبات الأسماء المشتقة، أي اشتقاق أسماء لم ترد في النصوص بصورة الاسم أو على الأقل مختلف فيها، وللاشتقاق قواعد وشروط، وأما الاشتقاق بالمعنى العام فيعني أنها غير جامدة بل لها معان مشتقة منها.
❖ وقد أفردنا لذلك رسالة في الأسماء والصفات .
17. حزبية جديدة
الحزبية آفة العصر لكن قد بلينا في هذا العصر بقوم ينطبق عليهم مقولة ” هنالك حزبيون يدعون إلى عدم الحزبية ” وهي على نسق المقولة المشهورة ”هنالك مقلدون يدعون إلى عدم التقليد“ وكلا المقولتين تنطبق عليهم، وقد جمعت لهم أصولاً عشرة تميزهم عن باقي الفرق، من أعظمها غلوهم في التبديع بالظن وغلوهم في رموزهم وطاعتهم التي تفوق غلوهم حتى في ولاة أمرهم، وأكثر رموزهم لم يُعرفوا بسعة العلم، وإنما اشتهروا بردودهم وطعنهم في أهل العلم .
18. العذر بالجهل
مسألة العذر بالجهل طويلة الذيول، وخلاصة الخلاصة أن المسألة فيها دقة نبه عليها كبار العلماء، ففرق بين قيام الحجّة وبلوغها وبين بلوغها والتمكن منها وكذلك فهمها الذي تقوم به الحجّة، وبين الجهل وإقامة الحجّة وفرق بين المسائل الظاهرة والخفية، وبين المكره وغيره كالهازل ومن استحب الدنيا وأمور أخرى تجدها مبثوثة في كلام أئمة الدعوة.
19. تسلسل الحوادث
تسلسل الحوادث أو حوادث لا أول لها من المسائل التي تطرق إليها ابن رشد الحفيد قبل شيخ الإسلام ابن تيمية وكان غرضه رد تهمة القول بقدم العالم التي كفر بها الغزالي الفلاسفة فالمسألة في الأساس يراد منها نفي تهمة القول بقدم العالم ثم يأتي بعض الجهلة من الأشاعرة وغيرهم فيلزمون من قال بتسلسل الحوادث أنه يقول بقدم العالم . وقد ناقش شيخ الإسلام هذه المسألة في مواضع كثيرة من كتبه وأتى بكلام يدل على فرط ذكائه وسعة علمه، وكان مقصوده بيان عقيدة أهل السّنة في صفات الله الاختيارية والرد على الأشاعرة في نفيهم وتعطيلهم للصفات الاختيارية كصفة الكلام والخلق، وللأسف بعض الناس يظن هذه المسألة من فضول العلم وبعضهم يحمل كلام شيخ الإسلام على الإمكان وليس أنه حقيقة .
لذلك من لم يقل بما قرره شيخ الإسلام في هذه المسألة فيلزمه تعطيل الله عن صفات الفعل زمناً غير متناهي لا أول له .
20. مفوضة الحنابلة الجدد
براءة السلف من التفويض في باب الأسماء و الصفات. ولايزال غير الراسخين في العلم يتشبثون بالمتشابه إما جهلاً وإما هوى فقول بعض السلف أمروها ولا كيف ولا معنى ولا تفسير ، ما قصدوا التفويض وحاشاهم من ذلك وإنما قصدوا المعنى الباطل الذي ذهبت إليه الجهميّة فلا زال السلف يذكرون معنى الصفة إما تصريحا وإما إشارة ، وهو القدر المشترك .
21. قلب الأدلة
قلب الأدلة للرد على الفرق المضلّة: يعد علماً مستقلاً نبه إليه شيخ الإسلام في بعض مؤلفاته بل له مؤلف خاص في هذا الباب ومن عباراته في الإشارة إلى هذه القاعدة العظيمة " جميع ما يحتج به المبطل من الأدلة الشرعيّة والعقليّة إنما تدل على الحق ; لا تدل على قول المبطل"
22. انتشار المعاملات الربوية
الناظر في حال الناس اليوم ليعجب من تسارعهم في البيوع المحرمة والمعاملات الربوية بحجّة أن العلماء لم يحذروا منها، يقولون هذا بسبب جهلهم بأقوال العلماء، وكأن القوم قد زاحموا العلماء بالركب فعلموا أقوالهم، وقد تفطنت البنوك لذلك فاخترعوا ما يسمى باللجان الشرعية .
ويزول عجبك إذا علمت أن النبي أخبر عن هذا فقد روى البخاري في صحيحه عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " لَيَأْتِيَنَّ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لا يُبَالِي الْمَرْءُ بِمَا أَخَذَ الْمَالَ أَمِنْ حَلالٍ أَمْ مِنْ حَرَامٍ" ، وقد أفردنا لذلك كتابا باسم (الحيل طريقك لتكوين ثروتك )
23. الفلسفة والمنطق
لايزال الناس مختلفين في جواز دراسة منطق وفلسفة أرسطو رغم أن العالم قد تجاوزها قبل قرنين من الزمان وقديما نجد السيوطي وهو الذي يحرم المنطق ويشدد في ذلك وقد لخّص رسالة ابن تيمية في المنطق لكنه لم يجرؤ على تأليف كتابه إلا بعد دراسة المنطق بل بلغ به الأمر أن يستدل بقواعد المنطق على رد حجج المعارضين له في تحريم المنطق .
ولعل كتابي هذا يغير نظرة كثيرين إلى الفلسفة والمنطق سواء من أنصار هذا الباب أو من أعدائه فهذا الباب مما لا يسع الشيخ جهله وأما المبتدئ فلا .
تابع بقية المسائل هنا وعلى موقعنا
وفي دورية المختصر
صدر منها ثلاثة أعداد
DRRESNi.com